في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٢٥ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
والأساس العمدة في كلّ عمل هو هذا الاعتقاد الإسلامي الصحيح ، وبدونه لا يُقبل دين ولا يرفع عملٌ ولا ينفع شيء.
قال الله تعالى : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [١].
وقد جاءت هذه الشهادات الثلاثة الأركان في هذه الزيارة المباركة التي هي من مفاهيم الإيمان.
(الشهادة الاُولى) : الشهادة بوحدانية الله تعالى.
والشهادة هي الإخبار الجازم بالشيء عن مشاهدةٍ أو ما يقوم مقام المشاهدة من الدلالات الواضحة ، والحجج اللائحة [٢].
وبمعنى الحضور مع المشاهدة أمّا بالبصر أو بالبصيرة [٣].
ومعناها الإخبار القاطع [٤].
فالشهادة بالتوحيد إذاً لابدّ وأن تكون قطعيّة علميّة ، ناشئة من دليل علمي قطعي ، كالمعرفة الحاصلة بالأدلّة العلميّة ، والشواهد اليقينيّة الموجودة في جميع مخلوقاته وأدلّة وحدانيّته التي تدلّ على أنّه واحد ، لا شريك له ولا نظير ، ولا شبيه له ولا عديل.
تلك الدلائل التي توجب للإنسان أن يُحسّ بالوجدان ، بل يَرى بالعيان ، ويدرك بالإيمان ، معرفة الله الواحد القادر الحكيم كما أرشد إليه أمير المؤمنين ٧ في حديث ذِعْلب «رأته القلوب بحقائق الإيمان» [٥].
[١] سورة آل عمران : الآية ٨٥.
[٢] تفسير التبيان : ج ٢ ص ٤١٦.
[٣] المفردات : ص ٢٦٧.
[٤] لسان العرب : ج ٣ ص ٢٣٩.
[٥] الكافي : ج ١ ص ١٣٨ ح ٤.