في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٠٦ - أهل البيت
وَصَفْوَةَ الْمُرْسَلينَ (١)
____________________________________
(١) ـ الصفوة بتثليث الصاد من صفو الشيء : خالصه وخياره وأحسنه [١].
وفسّرت بمعنى النقاوة أيضاً [٢].
والمرسلين جمع المرسل ، وهو الرسول مطلقاً من الإنس والملك.
إذ المرسل بمعنى الموجّه إلى الأمر المبعوث له كالأنبياء ، بل وحتّى بعض الملائكة بدليل قوله تعالى : (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا) [٣] ـ [٤].
وأهل البيت : هم الأفضل والأحسن من المرسلين أجمعين ، ما عدا جدّهم خاتم النبيين ٦.
وهم الخلاصة التي إحتارها الله من رسله ، اُولئك الرسل الذين كانوا هم المصطفون من الحقّ.
وقد دلّت على ذلك آية الإصطفاء في قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) [٥] وتلاحظ تفسير آل إبراهيم بآل محمّد ٦ في أحاديثه [٦]. مثل :
حديث حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أي جعفر ٧ قال : (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) قال : «نحن منهم ونحن بقيّة تلك العترة» [٧].
وقد تمثّلت فيهم صفات الأنبياء وسنن المرسلين اُولئك الأنبياء والرسل الذين
[١] مجمع البحرين : ص ٥٤ مادّة.
[٢] لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٦٢.
[٣] سورة الحجّ : الآية ٧٥.
[٤] مرآة الأنوار : ص ١١٠.
[٥] سورة آل عمران : الآية ٣٣.
[٦] تفسير كنز الدقائق : ج ٣ ص ٧١ ـ ٧٢.
[٧] تفسير كنز الدقائق : ج ٣ ص ٧١.