في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٣٧ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
المعنى الثاني : أن تكون الدعوة بمعنى الدعاء ويقال : دعوتُ الله أدعوه دعاءً ودعوةً : أي إبتهلت إليه بالسؤال ، ورغبت فيما عنده من الخير [١].
فالمعنى أنّ في شأنهم كانت دعوة أبيهم نبي الله إبراهيم ٧ فكانوا هم المقصودون بالدعوة الحسنة من سيّدنا إبراهيم الخليل.
ولذلك قال رسول الله ٦ : «وأنا دعوة أبي إبراهيم ٧» [٢].
وقال الإمام الباقر ٧ : «فنحن والله دعوة إبراهيم ٧» [٣].
فإنّ النبي إبراهيم ٧ دعا لهم في مواضع متعدّدة حكاها القرآن الكريم وهي :
(١) فيما حكاه الله تعالى بقوله : (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [٤] ـ [٥].
(٢) فيما حكاه الله تعالى من دعائه بقوله : (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [٦] ـ [٧].
(٣) فيما حكاه الله تعالى من دعائه أيضاً بقوله : (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) [٨] حيث استجاب الله دعاءه وأخبر عنه بقوله : (وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) [٩] ـ [١٠].
[١] مجمع البحرين : مادّة دعا ص ٢٩.
[٢] تفسير القمّي : ج ١ ص ٦٢.
[٣] تفسير الصافي : ج ٣ ص ٩١.
[٤] سورة البقرة : الآية ١٢٨ ـ ١٢٩.
[٥] تفسير الصافي : ج ١ ص ١٩٠.
[٦] سورة إبراهيم : الآية ٣٧.
[٧] تفسير الصافي : ج ٣ ص ٩٠.
[٨] سورة الشعراء : الآية ٨٤.
[٩] سورة مريم : الآية ٥٠.