في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٥٤ - ولاية أهل البيت
وَكَفّارَةً لِذُنُوبِنا (١)
____________________________________
(١) ـ أي ماحيّةً لذنوبنا الكبائر والصغائر.
من التكفير الذي هو محو السيّئات والذنوب.
يقال : كفّر الله عنه الذنوب أي محاها ، ومنه الكفّارة ، وهي فَعّالة من اكَفر وهي التغطية ، لأنّها تكفّر الذنب عن الإنسان أي تمحوه وتستره وتغطّيه [١].
وفي قوله تعالى : (فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا) [٢].
فُسّرت الذنوب بالكبائر والسيّئات بالصغائر [٣].
فالصلوات والولاية توجبان محو الذنوب حتّى الكبائر ... للوجه المتقدّم مضافاً إلى الأدلّة الخاصّة في فضل الصلوات وأنّها تمحو الذنوب وقد ذكرناها في كتاب الوصايا فلا نعيد [٤].
وكذا الأدّلة الاُخرى في أنّ ولايتهم ومحبّتهم تحطّ الذنوب ، كما تلاحظه في باب ثواب حبّهم ونصرهم وولايتهم مثل :
١ ـ حديث الأزدي قال : قال أبو عبد الله ٧ : «من أحبّنا نفعه الله بذلك ولو كان أسيراً في يد الديلم ، ومن أحبّنا لغير الله فإنّ الله يفعل به ما يشاء.
إنّ حبّنا أهل البيت ليحطّ الذنوب عن العباد كما تحطّ الريح الشديدة الورق عن الشجر».
٢ ـ حديث حفظ الدهّان قال : قال لي أبو عبد الله ٧ : «إنّ فوق كلّ عبادة عبادة ، وحبّنا أهل البيت أفضل عبادة».
[١] مجمع البحرين : ص ٣٠١.
[٢] سورة آل عمران : الآية ١٩٣.
[٣] مجمع البحرين : ص ١١٥.
[٤] وصايا الرسول لزوج البتول : : ص ١٢٤.