في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٨٢ - أهل البيت
وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ (١)
____________________________________
(١) ـ المستودع بفتح الدال : هو من يودَع عنده الشيء ، من الإستيداع بمعنى الإستنابة في الحفظ ، يقال : إستودعته المال أي استحفظته إيّاه وجعلته حافظاً له.
والحكمة تقدّم بيانها بأنّها في اللغة : العلم الذي يرفع الإنسان ويمنعه عن فعل القبيح.
وفي الإصطلاح هي العلوم الحقيقية الإلهية كما عرّفه الأعاظم.
وفُسّرت في الأحاديث الشريفة بطاعة الله تعالى ، ومعرفة الإمام ٧ ، والولاية ، والتفقّه في الدين ، والعقل ، والفهم واجتناب الكبائر التي اُوجب عليها النار.
وأهل البيت : رضى الله تعالى بهم مستودعاً لحكمته ، ومحلاً لحفظها ، وكنزاً لمحافظتها ، وخزانةً لرعايتها.
حيث كانوا في أسمى مراتب اللياقة لأن يكونوا خزائن للحكمة الإلهية ، ومعادن للمعارف الربّانية ، فآتاهم الله الحكمة ، وفصل الخطاب.
والأدلّة تقدّم بيانها في فقرة «معادن حكمة الله» وقد تقدّم ذكر أحاديث حكمتهم كحديث ابي سعيد الخدري عن أمير المؤمنين ٧ [١] فراجع.
ويضاف الحديث عن الإمام الكاظم ٧ : «نحن حكماء الله في أرضه» [٢]. وفي نسخة الكفعمي : «ومستودعاً لسرّه».
[١] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٩٠ ح ٣٧.
[٢] مرآة الأنوار : ص ٨٩.