في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٤٦ - أهل البيت
وَمَساكِنِ بَرَكَةِ اللهِ (١)
____________________________________
(١) ـ المساکن جمع مسکن بفتح الکاف وکسره ، هو محلّ النزول والسكون والإستقرار.
والبركة هي كثرة النعمة والخير والكرم ، وزيادة التشريف والكرامة ، والنماء والسعادة.
وأهل البيت سلام الله عليهم أجمعين هم محلّ الفيوضات الإلهية ، ومستقرّ البركات الربّانية ، وبهم يبارك الله تعالى على الخلائق بالأرزاق المادّية والمعنوية ، وبوسيلتهم يتفضّل الله الكريم على خلقه بالعطايا الجزيلة والمنائح الجميلة ، وبواسطتهم يهب الله العظيم العقل والمعرفة ، ويهدي إلى المعارف الحقّة.
فإنّه بيُمنهم رُزِقَ الورى ، وبوجودهم ثبتت الأرض والسماء.
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى وجدان بركاتهم ، المشهودة في كراماتهم ، الأدلّة المتواترة مثل :
١ ـ حديث الإمام السجّاد ٧ : «وبنا يُنزّل الغيث ، وتُنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولو لا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها» [١].
٢ ـ حديث الإمام الصادق ٧ : «بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا اُنزل غيث السماء ، ونبت عشب الأرض» [٢].
٣ ـ حديث الإمام الصادق ٧ في تفسير قوله تعالى : (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [٣] : «نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألّف الله بين قلوبهم وجعلهم إخواناً بعد أن كانوا أعداءً ، وبنا
[١] إكمال الدين : ج ١ ص ٢٠٧ ح ٢٢.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٩٧ ب ٥٢ ح ٢٤.
[٣] سورة التكاثر : الآية ٨.