في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٨١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
قال : صدقت ، فما العاشرة؟
قال : أن جعلنا سبحانه ذكراناً قوّاماً على حلائلنا لا إناثاً.
قال : صدقت ، فما بعدها؟
قال : كثرت نعم الله ، يا نبيّ الله ، فطابت وتلا : (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) [١].
فتبسّم رسول الله ٦ وقال : ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم ، يا أبا الحسن. فأنت وارث علمي والمبيّن لاُمّتي ما اختلفت فيه من بعدي.
من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك ، فهو ممّن هُدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هواك وأبغضك لقى الله يوم القيامة لا خلاق له [٢].
وحديث جابر قال : قرأ رجل عند أبي جعفر ٧ (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً).
قالك : أمّا النعمة الظاهرة فهو النبي ٦ وما جاء به من معرفة الله عزّ وجلّ وتوحيده.
وأمّا النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودّتنا ، فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوا باطنة ، فأنزل الله (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ) [٣] ففرح رسول الله عند نزولها إذ لم يتقبّل الله تعالى إيمانهم إلاّ بعقد ولايتنا ومحبّتنا» [٤].
[١] سورة إبراهيم : الآية ٣٤ وسورة النحل : الآية ١٨.
[٢] كنز الدقائق : ج ١٠ ص ٢٦٢.
[٣] سورة المائدة : الآية ٤١.
[٤] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٦٥.