في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٨٩ - أهل البيت
وَساسَةَ الْعِبادِ (١)
____________________________________
(١) ـ ساسة جمع سائس ، يُطلق في اللغة على المعاني الآتية : سَوّس الرجل اُمور الناس إذا مُلّك أمرهم فيكون السائس هو من يملّك الأمر ، والسَّوْس هي الرئاسة ، والسياسة : فعل السائس ، وهي القيام على الشيء بما يصلحه [١].
وجاء (ساسة العباد) وهي مأخوذة من سست الرعية سياسة : أي أمرتها ونهيتها ... وفي الخبر : «كان بنو إسرائيل تسوسهم أنبيائهم» أي تتولّى أمرهم كالاُمراء والولاة بالنسبة إلى الرعية [٢].
وفلان مجرّب قد ساس واُسيس عليه : أي أَدّب واُدّب [٣].
والعباد جمع عبد ، وهو مقابل المولى ، أي عباد الله ، فالله هو المولى والخلق عبيده ، فالعباد بمعنى المخلوقين.
ويستفاد من الإستعمال القرآني لكلمة العباد أنّها تعمّ الصالحين والطالحين [٤].
من ذلك قوله تعالى : (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ) [٥] التي تعمّ جميع العباد ، التي تعمّ جميع العباد ، بل تشمل حتّى الملائكة ، لإطلاق العباد عليهم في قوله عزّ إسمه : (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ ...) [٦].
فساسة العباد معناه ملوك العباد وخلفاء الله عليهم ، كما أفاده العلاّمة المجلسي [٧] ووالده [٨] والسيّد شبّر [٩] رضوان الله عليهم ، وكذا من له الأمر والنهي
[١] لسان العرب : ج ٦ ص ١٠٨.
[٢] مجمع البحرين : مادّة سوس ص ٣٢٧.
[٣] تاج العروس : ج ٤ ص ١٦٩.
[٤] المعجم المفهرس : ص ٤٣٣.
[٥] سورة غافر : الآية ٣١.
[٦] سورة الزخرف : الآية ١٩.
[٧] بحار الأنوار : ج ١٠٢ ص ١٣٥.
[٨] روضة المتّقين : ج ٥ ص ٤٥٩.
[٩] الأنوار اللامعة : ص ٦١.