في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٠٦ - كريم أوصاف أهل البيت
.........................................
____________________________________
المهتدون» [١].
ثالثاً : أنّ كلامهم : مأخوذ من كلام الله تعالى وقرآنه الذي هو نور منزّلعلى الرسول ، فيكون كلامهم نوراً أيضاً ، بتبعية الجزء للكل والفرع للأصل.
ففي حديث هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله ٧ يقول : «حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ٦ ، وحديث رسول الله ٦ قول الله عزّ وجلّ» [٢].
ويدلّ على نوريّة كلام الله تعالى قوله عزّ إسمه : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا) [٣].
وقد برهن الدليل الوجداني حسّاً على نورانية كلام الله تعالى في وقائع عديدة مثل قضية محمّد كاظم الكريمي الساروقي رحمه الله تعالى.
وحاصل قضيّته كما حكى هو أنّه : كان يسكن هذا المؤمن البالغ من العمر (٧٠) سنة في قرية ساروق التابعة لبلدة أراك ، وفي عصر إحدى أيّام الخميس يذهب إلى زيارة حرم بعض أولاد المعصومين : (امامزاده باقر وجعفر) فيرى هناك سيّدين جليلين ، يقولان له : إقرأ هذه الكتيبة القرآنية المكتوبة في أطراف الحرم.
فيجيب : أنا لا أعرف القراءة والكتابة.
فيقولان له : إقرأ ما تتمكّن من القراءة.
[١] بحار الأنوار : ج ١٠٢ ص ٢١٥ ب ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة : ج ١٨ ص ٥٨ ح ٢٦.
[٣] سورة النساء : الآية ١٧٤.