في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٧٩ - أهل البيت
وَاَوْلِياءَ النِّعَمِ (١)
____________________________________
(١) ـ أولياء جمع ولي وهو الأولى والأحقّ الذي يلي التدبير.
والنعم جمع نِعمة بكسر النون : ما يتنعّم به الإنسان.
والنعم جمع شامل لجميع النعم وهي :
(الف) : النعم الظاهرة : أي التي تكون مرئية في السماء والأرض وما بينهما ممّا نشاهدها.
(ب) : النعم الباطنة : أي التي لا تكون مرئية ولكنّها نِعم معنوية مدرَكة كالمعرفة والإيمان ، والصفات الحسنة والكمالات النفسيّة التي ندركها.
(ج) : النعم الاُخروية : أي التي يُتفضّل بها في الحياة الآخرة كالكوثر والشفاعة والدرجات الرفيعة.
هذه نعم الله تعالى التي تفضّل بها علينا ظاهرة وباطنة دنياً وآخره.
قال عزّ إسمه : (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) [١] كما تلاحظ بيانها وتفسيرها [٢] في مثل حديث عبد الله بن عبّاس وجابر بن عبد الله الأنصاري ... أتينا رسول الله ٦ في مسجده في رهط من أصحابه ـ إلى قولهما في الحكاية ـ عن رسول الله ٦ : «وقد أحى إلىَّ ربّي ـ جلّ وتعالى ـ أن اُذكّركم بالنعمة ، وأُنذركم بما اقتصّ عليكم من كتابه. وتلا (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ) (الآية).
ثمّ قال لهم : قولوا الآن قولكم ، ما أوّل نعمة رغّبكم الله فيها وبلاكم بها؟
فخاض القوم جميعاً. فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرّية والأزواج إلى سائر ما بلاهم الله ـ عزّ وجلّ ـ من أنعمه الظاهرة.
[١] سورة لقمان : الآية ٢٠.
[٢] تفسير كنز الدقائق : ج ١٠ ص ٢٦٠.