في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٣٦ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [١].
وتظافرت بهما السنّة الشريفة كما تجده في الأحاديث [٢].
وقام عليهما إجماع المسلمين ، وحكم العقل المستقلّ [٣].
فالأدلّة الأربعة محقّقة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأهل البيت سلام الله عليهم خير من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وهدى بأمر الله ، وبذل كلّ غالٍ ونفيس في سبيل إقامة الحقّ وتشييد العدل.
ففي حديث حمران ، عن الإمام الباقر ٧ في قول الله عزّ وجلّ :(وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) [٤].
قال : «هم الأئمّة» [٥].
وفي حديث أبي حمزة عن الإمام الباقر ٧ في قول الله عزّ وجلّ : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [٦].
قال : «نحن هم» [٧].
فهم : خير من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر.
وكانت هذه سيرتهم وسنّتهم في مدى حياتهم.
وقد تجلّت هذه المنقبة بأسمى معانيها في عاشوراء الإمام الحسين ٧ ، حيث
[١] سورة آل عمران : الاية ١٠٤.
[٢] بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٦٨ ب ١ الأحاديث التسعة والتسعون.
[٣] جواهر الكلام : ج ٢١ ص ٣٥٨.
[٤] سورة الأعراف : الآية ١٨١.
[٥] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٤٤ ب ٤٥ ح ٥.
[٦] سورة آل عمران : الآية ١١٠.
[٧] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٥٥ ب ٤٦ ح ٨.