في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٢٥ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
كتب الأخبار [١].
وأهل البيت سلام الله عليهم بلغوا أعلى مراتب الصبر ، وأعلى درجات الصابرين الذي كان جزاؤه معيّة الله تعالى والزلفى عنده عزّ إسمه (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
ويكفي لذلك دليلاً ومثالاً ، كلام أمير المؤمنين ٧ :
«فنظرت فإذا ليس معين إلاّ أهل بيتي فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من حرّ الشفار» [٢].
وتلاحظ صبرهم في أحاديثهم الشريفة الواردة في البحار [٣].
ولقد عجبت من صبرهم ملائكة السماء كما في زيارة الناحية المقدّسة [٤].
وقد اعتر بعظيم صبرهم شيعتهم وغير شيعتهم كما تلاحظه في ما تقدّم من حديث ابن دأب [٥].
وفي نسخة الكفعمي بعد هذه الفقرة : «وصدعتم بأمره ، وتلوتم كتابه ، وحذّرتم بأسه ، وذكّرتم بأيّامه ، وأوفيتم بعهده».
[١] بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٥٦ ب ٦٢ الأحاديث.
[٢] نهج البلاغة : قسم الخطب ، الخطبة ٢٦.
[٣] بحار الأنوار : ج ٤١ ص ١ ب ٩٩ ، وج ٢٤ ص ٢١٤ ب ٥٧.
[٤] بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٢٤٠ ب ١٨ ح ٣٨.
[٥] الاختصاص : ص ١٠٨.