في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٦٧ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَاِيابُ الْخَلْقِ اِلَيْكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ الإياب بكسر الهمزة : بمعنى الرجوع.
أي إنّ رجوع الخلق للحساب والشفاعة إليكم أهل البيت في الآخرة ، كما كان رجوعهم في اُمور دينهم وأحكام شرائعهم إليكم في الدنيا.
فهم المرجع والميزان في حساب الإنسان في يوم المعاد وبعث العباد ، كما يدلّ عليه النقل والعقل ممّا يأتي بيانه في الفقرة التالية.
وهم الشهداء على الخلق والعارفون بأعمال العباد كما ثبت بقوله تعالى : (لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [١] ، حيث فسّر الشهداء بأهل البيت : عند الخاصّة والعامّة [٢].
فيكون رجوع الخلق إلى من هم الشهداء على أعمالهم بشهادة الصدق ، ويدلّ على إياب الخلق إليهم : أخبار الباب ، ومنها :
حديث جابر ، عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : «إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأوّلين والآخرين لفصل الخطاب دعا رسول الله ٦ ودعا أمير المؤمنين ٧ فيُكسى رسول الله ٦ حلّة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ، ويُكسى علي ٧ مثلها ، ويكسى رسول الله ٦ حلّة وردية تضيء ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي ٧ مثلها.
ثمّ يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن والله ندخل أهل الجنّة الجنّة ، وندخل أهل النار النار.
[١] سورة البقرة : الآية ١٤٣.
[٢] الكافي : ج ١ ص ١٩٠ ، شواهد التنزيل ، للحاكم الحسكاني : ج ١ ص ٩٢ ، كما نقله في إحقاق الحقّ : ج ١ ص ٥٥٣.