في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٦٧ - أهل البيت
وَاَعَزَّكُمْ بِهُداهُ (١)
____________________________________
(١) ـ العِزّ : خلاف الذُلّ ، ويكون في الشيء القيّم الثمين المرغوب ، فيكون عزيزاً. والعزّة في الأصل هي القوّة والغلبة.
وأهل البيت : جعلهم الله أعزّاء الخلق بواسطة اهتدائهم بالله ، وهدايتهم للناس ؛ فكانوا هم المستضيئون بالهداية الربّانية الخاصّة ، والرعاية الإلهية المخصوصة ، كما تقدّم في الفقرة الشريفة «والقادة الهداة». مع الإستدلال له بقوله عزّ إسمه : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) [١].
وقد جعل الله العزّة الشامخة لآل محمّد : بهاتين المزيّتين.
والعزّة الإلهية لا تزول ولا تُزال كالإعتبارات الدنيوية ، بل هي الدرجة الباقية العليا التي لا تصل إليها عزّة اُخرى.
وفي الحديث العلوي الجامع : «وإليه الإشارة بقوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [٢] والمؤمنون علي وعترته.
فالعزّة للنبي والعترة ، والنبي والعترة لا يفترقان في العزّة إلى آخر الدهر ...» [٣].
[١] أمالي الصدوق ص ٤٦١.
[٢] بحار الأنوار : ج ٤١ ب ١١٣ ص ٢٧٩ وج ٤٢ ص ٣٣.
[٣] بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٦٧ ـ ٦٨.