في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦١٧ - كريم أوصاف أهل البيت
وَفِعْلُكُمُ الْخَيْرُ (١) وَعادَتُكُمُ الاْحْسانُ (٢) وَسَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ (٣)
____________________________________
(١) ـ الخير : ضدّ الشرّ ، وكلّ شيء لا سوء فيه [١].
والخيرات هي الأعمال الصالحة ، وفسّر الخير بمكارم الأخلاق [٢].
والخير هو ما يرغب فيه الكل كالعقل والعدل والفضل والشيء النافع [٣].
والمعنى : أنّ ما تفعلونه أهل البيت هو الخير ، فلا يصدر منكم الشرّ أبداً ، فإنّهم : خلفاء الله تعالى الذي هو أصل كلّ خير ، ولا يريد بعباده الشرّ ، فيكون خلفاؤه أيضاً مظاهر فعل الخير.
(٢) ـ العادة : اسم لتكرير الشيء مراراً بحيث يكون تعاطيه سهلاً كالطبع ، لذلك قيل العادة طبيعة ثانية [٤].
والإحسان : ضدّ الإساءة ، وهو الإنعام على الغير [٥].
والمعنى : أنّ ما اعتاده أهل البيت : هو الإحسان والإنعام إلى الخلق جميعهم ، صديقهم وعدوّهم وبرّهم وفاجرهم.
فإنّهم خلفاء الله المحسن إلى جميع خلقه فيحسنون.
مضافاً إلى قيام دليل الوجدان على هذا الإحسان.
(٣) ـ السجيّة : هي الغريزة والطبيعة التي جُبل عليها الإنسان [٦].
والكرم : ضدّ اللؤم ، وهو كلّ ما يُرضى ويحمد ويحسن ، من الجود في العطاء ، وبذل أنواع الخير.
والمعنى : أنّ أهل البيت : طبيعتهم الكرم ، جادوا بالمكارم حتّى صار الكرم
[١] مرآة الأنوار : ص ٩٤.
[٢] مجمع البحرين : ص ٢٥٨.
[٣] المفردات ص ١٦٠.
[٤] المفردات : ص ٣٥٢.
[٥] المفردات : ص ١١٩.
[٦] مجمع البحرين : ص ٤٣.