في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٨٨ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَشُهَداءُ دارِ الْفَناءِ (١)
____________________________________
(١) ـ أي شهداء الله تعالى على خلقه في دار الدنيا التي هي دار الفناء لأنّها تفنى وتضمحل وتزول ، مقابل الآخرة التي هي دار البقاء لأنّها تبقى وتخلد وتدوم.
وقد تقدّم في الفقرة السابقة : «وشهداء على خلقه» أنّ أهل البيت : مشاهدين وشاهدين لجميع الأعمال والأفعال.
وهذه الدنيا الفانية دار امتحان للعباد في سبيل يوم المعاد ، لتنال كلّ نفس جزاءها بالقسط والعدل.
ومن تمام الحجّة وعدالة المحجّة أن يُوفّى الناس حسابهم على طبق شهادة شهودهم.
ومن أصدق شهادة من أهل بيت العصمة : الذين هم الصادقون المصدّقون ، والذين يُعرض عليهم أعمال العباد من قبل ربّهم ، بل يشاهدونها في عمود نورهم.
وقد عرفت الدليل على شاهديتهم : من الكتاب في قوله تعالى : (لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) [١] ـ [٢].
ومن السنّة في الأحاديث المتواترة التي عقد لها باب كما تقدّم [٣].
[١] سورة البقرة : الآية ١٤٣.
[٢] كنز الدقائق : ج ٢ ص ١٧٧.
[٣] الكافي : ج ١ ص ١٩٠.