في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٧٧ - أهل البيت
وَاَنْصاراً لِدينِهِ (١)
____________________________________
(١) ـ الأنصار : جمع ناصر ، مأخوذ من النصرة بمعنى الإعانة وحسن المعونة ، كما وإنّ الانتصار هو الإنتقام.
ودينه : بمعنى دين الله ، وهو دين الإسلام كما صرّح به القرآن الكريم في قوله تعالى : (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) [١].
علماً بأنّ دين الإسلام يشتمل على التوحيد والرسالة والولاية ، ولاية آل محمّد :.
فإنّ دين الله المقبول لا يتحقّق إلاّ بمعرفتهم ، ومن جهلهم جهل الدين ، ومات ميتةً جاهلية.
والدين مع معرفتهم هو الذي اصطفاه الله تعالى لعباده بقوله عزّ إسمه : (يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [٢] كما وردت به الأحاديث الشريفة المفسّرة [٣].
وأهل البيت : هم خير الأنصار وأحسن الأعوان لدين الإسلام الشريف.
إذ هم الذين الذين بذلوا مهجهم وقدّموا نفوسهم لإعلاء كلمة الدين ، ولنصرة شريعة سيّد المرسلين ، كما صبروا على غليظ المِحَن وسجون الضغن ، في سبيل الله العظيم ودينه القويم.
فآل محمّد صلوات الله عليهم في أعلى مراتب نصرة الدين وتأييده ، وفي أعظم مراحل الانتصار للدين والدفاع عنه.
[١] سورة آل عمران : الآية ١٩.
[٢] سورة البقرة : الآية ١٣٢.
[٣] تفسير البرهان : ج ١ ص ١٠٠.