في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥١٣ - زيارتهم
زائِرٌ لَكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ الزيارة في أصل اللغة هو القصد ، يقال : زاره يزوره ، زوْراً وزيارةً أي قصده ، فهو زائر وزَوْر وزَوّار.
والزيارة في العرف : قصد المزور إكراماً وتعظيماً له واستيناساً به [١] ، والقصد هو إتيان الشيء [٢].
فتکون الزيارة إتيان المزور والحضور عنده.
وزيارة أهل البيت : من المعالم الدينية المقدّسة التي أُمر بها وأخذ العهد عليها ، ورُتّب عليها الدرجات العالية ، والمثوبات الباقية.
لذلك تبيّن هذه الفقرة المباركة بأنّي زائر لكم ، ومتوجّه بهذه الزيارة الشريفة إليكم ، راجياً الفوز بالمقامات الكريمة ، والنجاة من الأهوال والشدائد العظيمة.
وقد تقدّم بيانه ودليله في أوّل الكتاب عند ذكر الأحاديث في ذلك [٣].
وفضل الزيارة الشريفة متّفق عليه بين الخاصّة والعامّة كما تلاحظه في (٢٢) حديثاً من طرق العامّة ، مع بيان استحبابها في كلمات (٤٢) شخص من أعلامهم ، جاءت بالتفصيل في كتاب الغدير [٤].
[١] مجمع البحرين : ص ٢٦٤.
[٢] مجمع البحرين : ص ٢٢٣.
[٣] بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ١١٦ ب ٢ الأحاديث ١ و ١١ و ٢٢ ، كامل الزيارات : ص ١٢١.
[٤] الغدير : ج ٥ ص ٨٦ ـ ١٨٠.