في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٠١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
٣ ـ حديث معمّر بن خلاّد قال : سمعت أبا الحسن ٧ يقول : (الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) [١] ثمّ قال لي : «ما الفتنة؟ قلت : جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدِّين.
فقال : يفتنون كما يفتن الذهب ، ثمّ قال ك يخلّصون كما يخلّص الذهب» [٢].
فالإبتلاء الإمتحاني عام للناس أجمعين حتّى الأنبياء المكرّمين ، كما تلاحظه في ابتلاء سيّدنا إبراهيم الخليل ٧ في التكاليف الموضوعة عليه والأوامر الملقاة إليه [٣].
إلاّ انّ أهل البيت : هم الباب الإلهي الذين اصطفاهم الله تعالى في بدء الخلق ثمّ جعلهم باباً لامتحان الناس ليتبيّن المطيع من العاصي ، والمحسن من المسيء ، والسعيد من الشقي ، كباب حطّةٍ التي امتحن الله تعالى بها بني اسرائيل بدخوله سُجّداً وأن يقولوا عند دخولهم حطّة يعني حطة لذنوبنا ، أو حطّ عنّا ذنوبنا ، فدخلها قوم قائلين حطةً فنجوا ، وبدّل الذين ظلموا قولاً غير ذلك فهلكوا.
وأهل البيت : مثل ذلك الباب الامتحاني ، من دخل في باب متابعتهم نجى وغفر له ، ومن لم يدخل هلك وعوقب عليه.
بل هم أفضل من باب حطّة بني إسرائيل ، التي كانت من الخشب ، وأهل البيت ناطقون صادقون هادون.
وقد ورد في ذلك الأحاديث المتّفق عليها بين الفريقين كما تلاحظها في المصادر ، منها :
١ ـ ما عن ابن عبّاس قال رسول الله ٦ : «من دان بديني ، وسلك منهاجي ، واتّبع سنّتي فليُدِن بتفضيل الأئمّة من أهل بيتي على جميع اُمّتي ، فإنّ مثلهم في هذه
[١] سورة العنكبوت : الآية ٢.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٣٧٠ باب التمحيص والامتحان ح ٢ ـ ٤.
[٣] كنز الدقائق ك ج ٢ ص ١٣٣.