في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦١٨ - كريم أوصاف أهل البيت
.........................................
____________________________________
لهم طبيعة وسجيّة.
فإنّهم خلفاء الله تعالى الذي هو أكرم الأكرمين ، وهم وسائل الفيض الإلهي من ربّ العالمين ، كما تقدّم في الزيارة الشريفة في فقرة «واُصول الكرم».
ويكفيك دليلاً وجدانياً على هذه الصفات الحسنة فيهم ، ملاحظة حياتهم المليئة بالخيرات ، والموسومة بالبركات.
ولقد جادوا بكلّ غالٍ ونفيس في سبيل ربّهم ، وأنفقوا وأحسنوا إلى غيرهم بالرغم من خصاصتهم ، فأنزل الله تعالى فيهم : (وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) [١] ـ [٢].
ولقد آثروا غيرهم على أنفسهم في مواضع عديدة يكفيك منها إيثار المسكين واليتيم والأسير ثلاثة أيّام مع تحمّل الجوع حتّى أنزل الله فيهم : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) [٣] ـ [٤].
وتظافر الحديث في كرمهم وكراماتهم فيما تلاحظه في سيرتهم [٥].
ولقد كان معروفهم وفضلهم مبذولاً حتّى في ساعة عسرتهم كما في إنفاق الإمام الحسين ٧ في عاشوراء.
وقد شهد بسخائهم وكرمهم حتّى أعداؤهم كما تلاحظه في النقل [٦].
وأهل البيت : هم المختصّون برحمة الله الواسعة الفيّاضة التي تلاحظ المثل الأعلى منها في حديث الإمام الرضا ٧ المتقدّم [٧].
[١] سورة الحشر : الآية ٩.
[٢] كنز الدقائق : ج ١٣ ص ١٧٥ ، إحقاق الحقّ : ج ٩ ص ١٤٤.
[٣] سورة الدهر : الآية ٨.
[٤] كنز الدقائق : ج ١٤ ص ٥٢.
[٥] بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٤ ب ١٠٢ الأحاديث.
[٦] شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٢١.
[٧] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٢٦ ب ٢٩ ح ٤٤.