في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٤٥ - أهل البيت
الْمُتَّقُونَ (١)
____________________________________
(١) ـ مرّ في الفقرة الشريفة «وأعلام التُّقى» بيان معنى وحقيقة التقوى مفصّلاً ، وذكرنا أنّ التقوى لغةً بمعنى : التحذّر والخشية.
وعرفاً بمعنى صيانة النفس عمّا يضرّها.
ولها مراتب ثلاثة هي :
١ / تصحيح العقائد.
٢ / فعل الواجبات ، وترك المحرّمات.
٣ / التجنّب عن كلّ ما يُشغل القلب عن الحقّ.
وجُمعت معانيها في الحديث الصادقي الشريف : «أن لا يفقدك حيث أمرك ن ولا يراك حيث نهاك» [١].
وأهل البيت سلام الله عليهم أبرز أمثلة التقوى وأعلى سادات المتّقين. وفي حديث المفضّل ، عن الإمام الصادق ٧ في قوله تعالى : (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) [٢] قال :
«هي في علي وأولاده وشيعتهم ، هم المتّقون ، وهم أهل الجنّة والمغفرة» [٣].
وهم رمز التُّقى وكلمة التقوى التي ألزمها الله تعالى على المؤمنين في قوله تعالى : (فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ) [٤]. كما تلاحظه في أحاديث تفسيره الشريفة.
ففي أمالي الصدوق رحمه الله بإسناده إلى النبي ٦ قال : «إنّ الله عهد إليّ في علي [بن أبي طالب] ٧ عهداً.
[١] سفينة البحار : ج ٨ ص ٥٥٨.
[٢] سورة محمّد : الآية ١٥.
[٣] تفسير فرات الكوفي : ص ٤١٧.
[٤] سورة الفتح : الآية ٢٦.