في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٠٨ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
قال له ٧ : وما هي؟
قال : قوله عزّ وجلّ : (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا) [١] هل كان في ذلك الزمان غيره نبيّاً يسأله؟
فقال له علي صلوات الله عليه : اجلس اُخبرك إن شاء الله.
إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) [٢].
فكان من آيات الله عزّ وجلّ التي أراها محمّداً ٦ أنّه أتاه جبرئيل ٧ فاحتمله من مكّة ، فوافى به بيت المقدّس في ساعة من الليل.
ثمّ أتاه بالبراق فرفعه إلى السماء ، ثمّ إلى البيت المعمور ، فتوضّأ جبرئيل وتوضّأ النبي ٦ كوضوئه ، وأذّن جبرئيل وأقام مثنى مثنى ، وقال للنبي ٦ : تقدّم فصلّ واجهر بصلاتك ، فإنّ خلفك اُفقاً من الملائكة لا يعلم عددهم إلاّ الله ، وفي الصفّ الأوّل أبوك آدم ونوح وهود وإبراهيم وموسى وكلّ نبي أرسله الله مذ خلق السماوات والأرض إلى أن بعثك يا محمّد.
فتقدّم النبي ٦ فصلّى بهم غير هائب ولا محتشم ركعتين ، فلمّا إنصرف من صلاته أوحى الله إليه : (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا) الآية.
فالتفت إليهم النبي ٦ فقال : بم تشهدون؟
قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّك رسول الله ٦ وأنّ عليّاً أمير المؤمنين ووصيّك ، وكلّ نبي مات خلّف وصيّاً من عصبته غير هذا ـ وأشار إلى عيسى بن مريم ـ فإنّه لا عصبة له ، وكان وصيّه شمعون الصفا بن حمّون بن عمامة.
[١] سورة الزخرف : الآية ٤٥.
[٢] سورة الإسراء : الآية ١.