في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٠ - بيان الأحاديث الأربعين في علوم أهل البيت المعصومين
.........................................
____________________________________
أَحَدًا) [١].
فقال أبو جعفر ٧ : (إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ) وكان والله محمدّة ٦ ممّن إرتضاه. وأمّا قوله : (عَالِمُ الْغَيْبِ) فإنّ الله عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يُفضيه إلى الملائكة فذلك ياحمران علم موقوف عنده ، إليه في المشيئة فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره الله عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله ٦ ثمّ إلينا [٢].
١٨ ـ حديث أبي عبيدة المدائني ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً أعلمه الله ذلك» [٣].
١٩ ـ حديث الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا ٧ : إنّ أمير المؤمنين ٧ قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها ، والموضع الذي يقتل فيه ، وقوله لمّا سمع صياح الأوز في الدار : صوائح تتبعها نوائح ، وقول اُمّ كلثوم : لو صلّيت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلّي بالناس ، فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف ٧ أنّ ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف ، كان هذا ممّا لم يجز تعرّضه.
فقال : ذلك كان ، ولكنّه خُيّر في تلك الليلة لتمضي مقادير الله عزّ وجلّ [٤].
٢٠ ـ حديث عبد الأعلى وأبي عبيدة وعبد الله بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد الله ٧ يقول : إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون.
[١] سورة الجنّ : الآية ٢٦.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢٥٦ ح ٢.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٥٨ ح ٣.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢٥٩ ح ٤.