في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٥٥ - البراءة من ظالميهم وجاحدي حقوقهم والمارقين من ولايتهم والغاصبين لإرثهم والشاكّين فيهم والمنحرفين عنهم
الْمُنْحَرِفينَ عَنْكُمْ (١) وَمِنْ كُلِّ وَليجَةٍ دُونَكُمْ (٢)
____________________________________
(١) ـ الانحراف : هو الميل والعدول عن الحقّ.
أي المائلين والعادلين عنكم أئمّة الحقّ إلى غيركم من أهل الباطل وأعداء الدين وزمرة المنافقين.
فإنّ أهل البيت : هم محور الحقّ ومداره كما عرفت من أخبار الفريقين وليس بعد الحقّ إلاّ الضلال.
(٢) ـ وليجة الرجل : بطانته وخاصّته ومن يعتمد عليه.
قال في المجمع : الوليجة كلّ شيء أدخلته في شيء وليس منه ، والرجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجة فيهم [١].
فالمعنى إنّي ـ حيث لا أتّخذ غيركم من أعتمد عليه في ديني وسائر اُموري ـ برئت إلى الله عزّ وجلّ من كلّ من أدخلوه معكم في الإمامة والخلافة وهو ليس منكم.
وفيه إشارة إلى قوله عزّ إسمه : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [٢] ـ [٣].
[١] مجمع البحرين : ص ١٧١.
[٢] سورة التوبة : الآية ١٦.
[٣] كنز الدقائق : ج ٥ ص ٤١٣.