في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٥٢ - البراءة من ظالميهم وجاحدي حقوقهم والمارقين من ولايتهم والغاصبين لإرثهم والشاكّين فيهم والمنحرفين عنهم
.........................................
____________________________________
يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين ٧ وأعدائنا ، فضرب به الأرض ضربةً فانشقّت الأرض عن بحر أسود ، ثمّ ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة فانفتح منها باب ، فإذا بالقوم جميعاً لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودّة وأعينهم زرق ، كلّ واحد منهم مصفّد مشدود في جانب من الصخرة ، وهم ينادون يا محمّد! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمّد لكم ولا أنتم له.
فقلت له : جعلت فداك مَن هؤلاء؟
فقال : «الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين ، ولم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتّى أتى على أصحاب السقيفة ، وأصحاب الفتنة ، وبني الأزرق ، والأوزاع ، وبني اُميّة جدّد الله عليهم العذاب بكرةً وأصيلاً.
ثمّ قال ٧ للصخرة : انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم» [١].
٢ ـ حديث تفسير الإمام العسكري ٧ : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ).
قال : «الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النار من شدّة حرّه ، سأل الله أن يأذن له أن يتنفّس ، فأذن له فتنفّس فأحرق جهنّم.
قال : وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ أهل تلك الجبّ من حرّ ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين ، فأمّا الستّة من الأوّلين : فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتّخذ العجل ، والذي هوّد اليهود ، والذي نصّر النصارى ، وأمّا الستّة من الآخرين فهو الأوّل والثاني والثالث والرابع
[١] بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ٨٤ ب ٣٨ ح ١٠٤.