في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٤٦ - البراءة من ظالميهم وجاحدي حقوقهم والمارقين من ولايتهم والغاصبين لإرثهم والشاكّين فيهم والمنحرفين عنهم
الظّالِمينَ لَكُمُ (١)
____________________________________
(١) ـ فإنّهم ظلموا أهل البيت : بما أمكنهم من الظلم ، بل فتحوا أبواب الظلم عليهم إلى يوم القيامة كما سجّله التاريخ ، وأثبتته معتبرات الأحاديث فلاحظ في ذلك :
١ ـ حديث عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ٧ في قوله تعالى : (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ) [١] قال : «نزلت فيهم ، حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين ٧ ، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليّه (فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [٢]» [٣].
٢ ـ حديث الورد بن زيد ـ أخي الكميت ـ قال : سألنا محمّد بن علي ٨ عن الأول والثاني؟
فقال : «من كان يعلم أنّ الله حَكَمٌ عدل برىء منهما ، وما من محجمة دم يهراق إلاّ وهي في رقابهما» [٤].
وعنه ٧ : «... هما أوّل من ظلمنا وقبض حقّنا ، وتوثّب على رقابنا ، وفتح علينا باباً لا يسدّه شيء إلى يوم القيامة ، فلا غفر الله لهما ظلمهما إيّانا» [٥].
٣ ـ حديث داود الرقي قال : كنت عند الصادق ٧ والمفضّل وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النوى ، وقال : إنّ أبا الخطّاب يشتم الأول والثاني ويظهر البراءة منهما.
فالتفت الصادق ٧ إلى أبي الخطّاب وقال : يا محمّد! ما تقول؟
[١] سورة الحجّ : الآية ٢٥.
[٢] سورة المؤمنون : الآية ٤١.
[٣] بحار الأنوار : ج ٣٠ ص ٢٦٤ ب ٢٠ ح ١٢٩.
[٤] بحار الأنوار : ج ٣٠ ص ٣٨٣ ب ٢٠ ح ذيل ٦٥.
[٥] بحار الأنوار : ج ٣٠ ص ٣٨٣ ب ٢٠ ح ذيل ٦٥.