في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٤٧ - البراءة من ظالميهم وجاحدي حقوقهم والمارقين من ولايتهم والغاصبين لإرثهم والشاكّين فيهم والمنحرفين عنهم
.........................................
____________________________________
قال : كذب والله ، ما سمع قطّ شتمهما منّي.
فقال الصادق ٧ : «قد حلف ، ولا يحلف كاذباً.
فقال : صدق ، لم أسمع أنا منه ، ولكن حدّثني الثقة به عنه.
قال الصادق ٧ : إنّ الثقة لا يبلغ ذلك ، فلمّا خرج كثير النوى قال الصادق ٧ : أما والله لئن كان أبو الخطّاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير.
والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين ٧ غصباً ؛ فلا غفر الله لهما ولا عفا عنهما.
فبهت أبو عبد الله البلخي ، فنظر إلى الصادق ٧ متعجّباً ممّا قال فيهما ، فقال الصادق ٧ : أنكرت ما سمعت فيهما؟!
قال : كان ذلك.
فقال : فهلاّ الإنكار منك ليلة دفع إليك فلان بن فلان البلخي : جارية فلانة لتبيعها ، فلمّا عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة.
فقال البلخي : قد مضى والله لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة ، ولقد تُبتُ إلى الله من ذلك.
فقال الصادق ٧ : لقد تبتَ وما تابَ الله عليك ، وقد غضب الله لصاحب الجارية» [١].
لذلك قال الفقيه الأعظم أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف في فصل ما يقدح في الثلاثة وذكر مطاعنهم :
(قصدهم أهل بيت نبيّهم : بالتحيّف والأذى والوضع من أقدارهم واجتناب ما يستحقّونه من التعظيم.
[١] بحار الأنوار : ج ٣٠ ص ٣٩٨ ب ٢٠ ح ٧٢.