في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٦٧ - الذروة العليا والمرتبة الفضلى لهم سلام الله عليهم
.........................................
____________________________________
٤ ـ حديث حبّة العرني قال : قال أمير المؤمنين ٧ : «إنّ الله عرض ولايتي على أهل السماوات وعلى أهل الأرض ، أقرّ بها من أقرّ وأنكرها من أنكر ...» [١].
٥ ـ حديث ابن محرز ، عن الإمام الصادق ٧ : «إنّ الله تبارك وتعالى علّم آدم أسماء حجج الله كلّها ثمّ عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين أنّكم أحقّ بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم :
قالوا : سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا إنّك أنت العليم الحكيم.
قال الله تبارك وتعالى : يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلمّا أنبأهم بأسمائهم وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ، فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه على بريته ، ثمّ غيّبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم وقال لهم : ألم أقل لكم إنّي أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون» [٢].
والمستفاد من هذه الأحاديث الشريفة أنّ ولاية أهل البيت : وجلالة شأنهم قد عُرّفت لجميع المخلوقات في الأرضين والسماوات.
بل عُرضت حتّى على نفس السماوات والأرضين ، والحيوانات والنباتات [٣] ، فكل بقعة آمنت بها جعلها طيّبة زكيّة وجعل ثمرتها ونباتها حلواً عذباً وجعل ماءها زلالاً ، وكلّ بقعة جحدت بها وأنكرتها جعلها سبخاً ، وجعل نباتها مرّاً علقماً كما
[١] المصدر المتقدّم : ص ٢٨٢ ح ٣٤.
[٢] المصدر المتقدّم : ص ٢٨٣ ح ٣٨.
[٣] بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٨١ ب ١٦ ح ٢٧.