في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٦٩ - الذروة العليا والمرتبة الفضلى لهم سلام الله عليهم
.........................................
____________________________________
فقال : فواللات والعزّى ، لا اُؤمن بك حتّى يؤمن بك هذا الضبّ. وألقى الضبّ من كمّه.
قال : فعدا الضبّ ليخرج من المسجد ، فقال النبي ٦ : «يا ضبّ» فالتفت إليه فقال ٦ له : «من أنا؟».
فقال : أنت محمّد رسول الله.
فقال النبي ٦ : من تعبد.
فقال : أعبد من اتّخذ إبراهيم خليلاً ، وناجى موسى كليماً ، وإصطفاك حبيباً.
فقال الأعرابي : سبحان الله ، ضبّ إصطدته بيدي ، لا يفقه ولا يعقل ، كلّم محمّداً وشهد له بالنبوّة ، لا أطلب أثراً بعد عين ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله.
وأنشأ يقول :
| ألا رسول الله إنّك صادق | فبوركت مهديّاً وبوركت هاديا | |
| شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما | غدونا كأمثال الحمير الطواغيا | |
| فياخير مدعوٍّ ويا خير مرسل | إلى الإنس ثمّ الجنّ لبّيك داعيا | |
| فنحن أناس من سليم عديدنا | أتيناك نرجو أن ننال العواليا | |
| فبوركت في الأقوام حيّاً وميّتاً | وبوركت طفلاً ثمّ بوركت ناشيا |
فقال النبي ٦ : «علّموا الأعرابي» فعُلّم سوراً من القرآن» [١].
[١] الثاقب في المناقب : ص ٧٣.