في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٦٠ - الذروة العليا والمرتبة الفضلى لهم سلام الله عليهم
فَبَلَغَ اللهُ بِكُمْ اَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ ، وَاَعْلى مَنازِلِ الْمُقَرَّبينَ ، وَاَرْفَعَ دَرَجاتِ الْمُرْسَلينَ (١)
____________________________________
(١) ـ يعني بلّغكم الله تعالى أشرف محلّ عباده المكرّمين ، أي أفضل مراتبهم وأعلى منازل المقرّبين من الأنبياء والمرسلين.
وأرفع درجات المرسلين وهي درجة نبيّ الإسلام عليه وآله أفض التحيّة والسلام.
وهذه الفقرات تقتضي بل تلازم أفضلية أهل البيت : على الأنبياء كأفضلية خاتم النبيين عليهم.
لأنّ لازم الأشرفية والأعلائية والأرفعية هي الأفضلية ، إذ غير الأفضل لا يكون أشرف أو أعلى أو أرفع.
ويدلّ على هذا المقام الكتاب الكريم والأحاديث الشريفة.
أمّا الكتاب : فقوله تعالى في آية المباهلة :(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) [١].
فالأنفس مفسّرة بأمير المؤمنين ٧ عند الخاصّة والعامّة.
والنبي الأكرم ٦ أفضل من جميع الأنبياء ، فيكون نفسه يعني أمير المؤمنين ٧ افضل منهم أيضاً ، فلاحظ تفسير الآية من طرق الخاصّة في الكنز [٢] ومن طرق العامّة بتسعة عشر حديثاً في الغاية [٣].
والأئمّة الطاهرون : بمنزلة رسول الله ٦ كما صرّح به في حديث محمّد ابن
[١] سورة آل عمران : الآية ٦١.
[٢] كنز الدقائق : ج ٣ ص ١٢١.
[٣] غاية المرام : ص ٣٠٠.