في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٥٨ - التسليم لفضلهم والاعتراف بصدقهم
وَمَعْرُوفينَ بِتَصْديقِنا اِيّاكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ أي وكنّا عند الله تعالى معروفين أيضاً بتصديقنا إيّاكم في الإمامة والفضيلة وفرض الطاعة.
والتصديق هو : الإعتراف بالصدق. وفي تلك النشأة الاُولى حصل تصديق الشيعة الأبرار للأئمّة الأطهار : ، وعُرفوا عند الله تعالى بتصديقهم لحججه وخلفائه ، والحمد الله على آلائه.
ويدلّ عليه أخبار الطينة والميثاق التي تقدّم ذكرها ومنها :
حديث بكير بن أعين ، عن الإمام الباقر ٧ : «إنّ الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ بالإقرار له بالربوبية ، ولمحمّد بالنبوّة ، وعرض على محمّد ٦ اُمّته في الظلِّ وهم أظلّة ، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم ، وخلق ارواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرضهم عليه ، وعرّفهم رسول الله ٦ وعلي بن أبي طالب ٧ ونحن نعرفهم في لحن القول» [١].
فالمؤمنين بأهل البيت : معروفون عند الله تعالى.
وسيعرّفهم يوم القيامة بنور الإيمان الذي يتجلّى منهم ، مع بشارة الملائكة لهم بجنّات الخلد كما في قوله عزّ إسمه : (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[٢] ـ [٣].
وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت ذات يوم عند النبي إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب ٧ فقال : «ألا اُبشّرك يا أبا الحسن؟
[١] بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٥٠ ب ١٠ ح ٤٣.
[٢] سورة الحديد : الآية ١٢.
[٣] كنز الدقائق : ج ١٣ ص ٨٦.