تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٧ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
بذيها من لا يتطرّق إلى حضرته احتمال الغفلة، فيحصل به ما هو الغرض الأصلي من محلّ البحث.
و الحاصل: أنّا نستكشف من ثبوت الطلب على الوجه المذكور بالنسبة إلى بعض المقدّمات الشرعية ثبوته مطلقا، و هو المطلوب المهمّ. هذا.
و أمّا المتوسّط من الوجوه: فهو الإجماع الّذي ادّعاه بعض [١].
و قد أورد عليه: بعدم حجّية الإجماع في المسألة الأصولية [٢].
و يدفعه: عدم الفرق في الاعتماد عليه- على تقدير ثبوته- بينها و بين المسألة الفرعية كما حقّق [٣] في محلّه.
و لو قيل في ردّ الاستدلال بالإجماع: إنّ المسألة عقلية، فلا ينبغي الركون إليه فيها- حيث إنّ اعتباره إنّما هو لأجل كشفه عن رأي الرئيس و عن رضاه، و لا ريب أنه دخل لرضاه [٤] في المسألة العقلية، و أمّا رأيه فيها و إن كان على تقدير ثبوته كاشفا عن حجّية ما رآه لعصمة عقله، إلاّ أنّ اتّفاق العلماء بمجرّده لا يكشف عن رأيه فيها- لكان أحسن، إلاّ أنّه يتوجّه عليه أيضا: أنّ المقصود الأصلي في المقام إنّما هو إثبات وجوب مقدّمات الواجبات الشرعية، و المطلوب المهمّ هو هذا، و هذا المطلوب شرعي لا غير، و طريق ثبوته قد يكون هو الشرع، و قد يكون هو العقل، و هذا المستدلّ لعلّه أراد إثباته بالأوّل، و يكون معقد الإجماع الّذي ادّعاه هو وجوب مقدّمة الواجب شرعا الّذي هو المطلوب، و لا ريب أنّ
[١] القوانين: ١- ١٠٤، ورد فيه أن الأكثر احتجّوا عليه بالإجماع، و ادّعى البعض الضرورة.
[٢] أورد عليه المحقّق القمّي (ره) في قوانينه: ١- ١٠٤: بعدم ثبوت حجّيّة الإجماع في المسائل الأصولية.
[٣] يحتمل في نسخة الأصل: كما حقّقنا ..
[٤] كذا في الأصل، و يعني: و لا ريب أنّ الرئيس لرضاه دخل ..