تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - استحقاق الثواب أو العقاب على الواجب الغيري
العقاب لذلك.
و أمّا النقل: فغاية ما يمكن الاستدلال به وجهان:
الأوّل: الأدلّة على ترتّب الثواب و العقاب على الإطاعة و العصيان الشاملة بعمومها لجميع المطلوبات الشرعية- نفسية كانت أو غيرية- كقوله تعالى: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [١]، و قوله تعالى: وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً [٢] إلى غير ذلك.
الثاني: الأدلّة الدالّة على ترتّب الثواب على خصوص بعض المقدّمات، كما ورد في زيارة مولانا الحسين (عليه السلام) من أنّه لكلّ قدم ثواب كثواب عتق عبد من أولاد إسماعيل- (عليه السلام) [٣]- و غيره من الأخبار الصريحة في ذلك، و ما ورد أيضا في ثواب الوضوء و الغسل. هذا غاية ما قيل أو يقال.
لكن يتّجه على الدليل العقلي المذكور و على أوّل الوجهين من النقلي منع صدق الإطاعة و العصيان في الواجبات الغيرية كما عرفت.
مضافا إلى ما يتّجه على الاستدلال بالنقلي أيضا من أنّ المسألة عقليّة لا وجه فيها للاستدلال بالنقل، و على ثاني الوجهين من النقلي- مع الإغماض عن عدم استقامة الاستدلال بالنقل في المسألة العقلية- أنّ الكلام في الاستحقاق، فلعلّ ذلك من باب التفضّل، مع انه يحتمل ان يكون الثواب المترتّب على المقدّمات هو ثواب ذيها، و يكون المراد أنّ ثواب ذيها بمقدار لو وزّع على
[١] النور: ٥٢.
[٢] النساء: ١٤.
[٣] كامل الزيارات: ١٣٤- الباب: ٤٩- ثواب من زار الحسين (عليه السلام) راكبا أو ماشيا ..- الحديث: ٩.