تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦٣ - استحقاق الثواب أو العقاب على الواجب الغيري
مطلقا.
و ثانيها: إثباتهما كذلك.
و ثالثها: التفصيل بين ما ورد عليه خطاب مستقلّ أصلي و بين ما لم يكن كذلك، فوافقوا في الأوّل القول الثاني، و في الثاني الأوّل.
و رابعها: و هو المحكيّ عن الغزالي [١]: التفصيل بين الثواب و العقاب فنفى استحقاق الثاني و أثبت الأوّل.
و لعلّ التفصيل يزيد على هذا لكن لا فائدة في التعرّض لها و استيفائها.
و الحقّ من تلك الأقوال أوّلها:
لنا: أنّ استحقاق الثواب و العقاب يدور مدار الإطاعة و المعصية وجودا و عدما بحكم العقل و بناء العقلاء كافّة، و لا ينبغي الارتياب في أنّ من أطاع تكليفا نفسيّا لم يتحقّق منه أزيد من إطاعة واحدة و إن كان للمكلّف به مقدّمات كثيرة بالغة إلى ما بلغت قد أتى هو بها لتحصيل ذلك المكلّف به الّذي هو ذوها، و كذا من عصى تكليفا نفسيا لم يتحقّق منه أزيد من معصية واحدة و إن كان لما تركه من الفعل المكلّف به ألف مقدّمة قد تركها جميعا، و هذه المعصية و تلك الإطاعة إنّما هما على ترك ذي المقدّمة أو على فعلها لا غير، فلا عقاب و لا ثواب أزيد من الثواب و العقاب على ترك ذي المقدّمة أو فعله، لعدم تحقّق المخالفة و الإطاعة أزيد مما تحقّق منهما بالنسبة إلى ذي المقدّمة.
فهنا كبرى: و هي وحدة الثواب و العقاب على تقدير وحدة الإطاعة و المعصية، و صغرى: و هي وحدة الإطاعة و المعصية في المقام، و أنّهما بالنسبة إلى ذي المقدّمة نفسه دون شيء من مقدّماته أصلا.
[١] المستصفى من علم الأصول: ١- ٧٢.