تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - التوصلي و التعبّدي
كونه أعمّ بحيث يشمل الفرد المحرّم، فيوهم إرادة كون المادّة غرضا مطلقا، فيصحّ التمسّك بإطلاقها على إطلاق كونها غرضا فيما إذا كان المقام جامعا لشرائط التمسّك بالإطلاق.
توضيح المقال: أنّ القيود الطارئة على المأمور به على ثلاثة أقسام:
الأوّل- ما يلحقه قبل تعلّق الأمر به بمعنى أنّه من الأمور التي يلاحظها الآمر و يجعلها قيودا للمأمور به، فيورد الأمر على ذلك المقيّد.
و الثاني- ما يلحقه بعد تعلّق الأمر به، بحيث لا يمكن تقييد المأمور به قبل الأمر و إيراد الأمر على الفعل المقيّد به، بل لا بدّ في إفادة اعتباره فيه من أمر آخر، و هذا كالامتثال المعتبر في العبادات، فإنّه لا يمكن جعل المأمور به مقيّدا بكونه على وجه الامتثال في الأمر الأوّل، بل لا بدّ من آخر دلّ على اعتباره فيه.
و الثالث- ما يلحقه بعد تعلّق الأمر به، و لا يمكن لحوقه قبله لكونه من الأوصاف المنتزعة عن الأمر ككون الشيء مطلوبا و مأمورا به.
لا إشكال في جواز التمسك بإطلاق المادّة على نفي القسم الأوّل عند الشكّ في صورة اجتماع شرائط التمسّك، و على كون الغرض أعم من المقيّد بذلك القيد المشكوك في اعتباره، فإنه ممّا يصلح لتقييد المادّة به، و يتوهّم الإطلاق من إطلاق المادّة بالنسبة إليه.
و أمّا القسم الثاني: فلا يجوز التمسّك به على نفيه، لأنه ليس من شأنه تقييد المادّة به.
و أمّا الثالث: فهو كالثاني، فإنّه مما لا يمكن اعتباره في المأمور به قبل الأمر، بل وصف منتزع منه، فليس من شأنه تقييد المادّة به، بل لا بدّ في تقييده من دليل آخر.
و القيد المحتمل- فيما نحن فيه- اعتباره في المادّة من جهة كونها غرضا