تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٣ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
هذا، و فيه: أنّ الاعتبار على الوجه المذكور و إن [كان] ممكنا إلاّ أنّه لا دليل عليه، بل الظاهر من الأمر المتعلّق بطبيعة أنّ المطلوب هي الطبيعة لا بشرط، و لا ريب في صدقها على كلّ من الآحاد مطلقا لوجودها في ضمنها، و المجموع من الآحاد في صورة الإتيان بها مجتمعة ليس فردا آخر له مقابل الآحاد، بل هو نفس تلك الآحاد. نعم هو نوع من أنواع إيجاد الطبيعة، كما أشرنا إليه آنفا.
فإن شئت قلت: إنّه فرد من إيجاد الطبيعة- كما ذكرنا سابقا- لا من الطبيعة، فإنّ إيجاد الطبيعة- أيضا- مفهوم كلّي له أفراد منها إيجادها بأفراد مجتمعة.
و كيف كان، فالتحقيق- ما مرّ منا-، و حاصله:
أنّ امتثال الأمر عبارة عن إيجاد المأمور به بداعي الأمر في حال الأمر، و لإيجاده أنحاء:
الأوّل: إيجاده بإيجاد فرد واحد منه.
الثاني: إيجاده بإيجاد فردين منه.
الثالث: إيجاده بإيجاد ثلاثة أفراد منه.
و الرابع: إيجاده بإيجاد أربعة، و هكذا، فإنّ كلّ واحد من تلك المراتب مصداق لإيجاد المأمور به و منطبق عليه، مع أنّه يصدق حقيقة على كلّ واحد من الفردين أو الأفراد- في غير القسم الأوّل- أيضا أنّه فرد للمأمور به.
هذا، لكن لمّا كان لا يكفي في الامتثال مجرّد إيجاد المأمور به كيف كان، بل إنّما يتحقّق إذا كان حال بقاء الأمر، فكلّ نحو من الإيجاد إذا حصل حال بقائه يكون [١] هو امتثالا للأمر، و يقوم به الوجوب، و ما حكمنا به من عدم قيام
[١] في الأصل: فيكون ...