تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٨ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
لعدم انطباق المجموع حينئذ عليه و إن كان واقعا حال الأمر، فالمحتسب عن المأمور به عليه مردّد بين الآحاد فقط، و على القول الآخر بينها و المجموع، فيظهر الثمرة بينهما فيما مسّت الحاجة إلى تعيّنه كاتّصافه به عند الإتيان به منفردا فيئول الأمر حينئذ- على القول بالتخيير بينه و بين المجموع حقيقة- إلى التخيير بين فعل الزائد و تركه لا إلى بدل.
فمن هنا يظهر فساد توهّم إمكان اتّصاف الزائد بالوجوب، إذ لا معنى لوجوب ما يجوز تركه لا إلى بدل.
و كيف كان، فقد ظهر انتفاء الثمرة بين القولين على تقدير الإتيان بالأفراد متدرّجة متعاقبة، لابتنائها على جواز التخيير العقلي بين الأقلّ و الأكثر، كما في الشرعي على الأظهر، و قد عرفت ما فيه.
و أمّا على تقدير الإتيان بها دفعة فالظاهر ظهور الثمرة بينهما حينئذ، و يمكن تقريرها على وجهين:
أحدهما: أنّه على القول بالمرّة ينحصر مصاديق المأمور به المنطبقة عليه في آحاد الأفراد المتحقّقة دفعة- لما عرفت- من أنّ المطلوب- على هذا القول- الفرد الواحد أو [١] إيجاد واحد للطبيعة.
و كيف كان فالمنطبق على المأمور به- على هذا القول- إنّما هو كلّ واحد من آحاد تلك الأفراد المتحقّقة دفعة، فإنّ كلاّ منها يصدق عليه أنّه فرد واحد من الطبيعة الوارد عليها الأمر، و أنّه وجود واحد للطبيعة دون المجموع منها- أيضا- لعدم صدق المأمور به عليه حينئذ، فإنّه عين الأفراد المتعدّدة و الوجودات كذلك، فلا يمكن صدق الفرد الواحد أو الوجود الواحد للطبيعة عليه.
[١] الترديد إشارة إلى أنّه إن كان ممّن يقول بتعلّق الأوامر بالأفراد فيكون المطلوب بالأمر الفرد الواحد، و إن كان ممّن يقول بتعلّقها بالطبائع فهو إيجاد واحد للطبيعة. لمحرّره عفا اللَّه عنه.