تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٢ - الرابع
بالزمان الماضي أو المستقبل كجواز جعله الوجود المطلق.
ثم إنه إذا كان الشرط هو الأمر المتأخّر لا يفرّق بين ما إذا كان من الأمور الاضطراريّة كما في تعلّق تنجز الصوم على السلامة إلى آخر اليوم أو على الخلوّ من الحيض كذلك، و بين ما إذا كان من الأمور الاختيارية للمكلّف، بأن يقال: لو فعلت غدا كذا يجب عليك كذا، فإنّه يجري فيه حينئذ ما يجري فيه إذا كان من الأمور الاضطرارية، بمعنى أنه إذا علم الآن بتحقّق ذلك الأمر الاختياري و صدوره منه فيما بعد يتنجّز عليه التكليف الآن، و إن علم بعدمه فلا تكليف أصلا، و إن شكّ فالمرجع هي الأصول العملية حسبما يقتضيه المقام.
نعم فرق بين المقامين من حيث مقدار التنجيز و كيفيته يأتي بيانه في دفع الإشكال الآتي الوارد على الشرط المحرم، فانتظر.
و إجماله: أنه إذا كان الأمر المتأخّر من الأمور الاضطرارية و أحرز المكلّف تحققه فيما بعد بالقطع أو بالأصل فالتكليف منجّز عليه الآن، [و] يجب عليه الآن الإتيان و الإقدام بجميع مقدّمات الواجب الوجودية التي محلّها قبل مجيء ذلك الأمر المتأخّر بحيث لو أخلّ بواحدة منها استحقّ العقاب.
هذا، بخلاف ما إذا كان من الأمور الاختيارية له، فإنّه حينئذ إذا أحرز تحقّقه بأحد الوجهين فيما بعد فلا ينجّز عليه الواجب الآن حتى بالنسبة إلى ذلك الأمر المتأخّر الّذي هو أيضا من المقدّمات الوجودية، بل يختصّ تنجّزه الآن بغيره من المقدّمات الوجودية، بمعنى أنه لو ترك الواجب بترك واحدة من المقدّمات الوجودية غير ذلك الأمر المعلّق عليه الوجوب استحقّ العقاب، و أمّا بالنسبة إليه فله الآن تركه بترك ذلك الأمر المتأخّر، و تفصيل الكلام فيه يأتي عن قريب- إن شاء اللَّه تعالى- فانتظر.