تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - الأوّل
الشكّ في تقيّد الوجوب بها أيضا شكّا بدويا، فلا بدّ من الأخذ بإطلاق الأمر لا التوقّف، و الشاهد على ذلك هو الاستبعاد المذكور.
هذا، لكن يتّجه على السيّد- (قدس سره)- حينئذ أنّه لا وجه إذن لردّه على القوم بأنّهم حكموا بوجوب مقدّمة الواجب المطلق مطلقا، فإنّ مراد القوم- كما مرت الإشارة إليه- من الحكم بما ذكر إنما هو في غير الصورة المشار إليها التي حملنا كلام السيّد عليها، و أمّا فيها فهم أيضا متوقّفون كالسيّد، فلا مخالفة لهم للسيّد في المذهب، حيث إنّ السيّد- (قدس سره)- أيضا يحكم بوجوب الشرط في غير الصورة المذكورة، كما يحكم به القوم فكأنّه- (قدس سره)- غفل عن مرادهم، و فهم إطلاق كلامهم من الحكم بوجوب الشرط بالنسبة إلى الصورة المذكورة أيضا.
و كيف كان فعلى هذا يصير النزاع بينه و بين القوم لفظيا، فافهم.
تنبيهات:
الأوّل
: قد ذكرنا: أنّ الأمر حقيقة في المشروط كما أنه حقيقة في المطلق بمعنى أنه للقدر المشترك بينهما، فيطلق على كلّ منهما من جهة أنه فرد منه.
و بعبارة أخرى: إنّ صيغة الأمر لما كان وضعها حرفيا فالموضوع له إنّما هي الجزئيات الخارجية الحقيقية لا محالة، لكن نقول: إنّ الجزئيات الخارجية و إن كانت لا تنفكّ عن إحدى الخصوصيّتين- أعني الإطلاق و التقييد- لكنّها لم توضع لها بهاتين الخصوصيّتين، بل للحصّة الموجودة من مطلق الطلب المتّحدة مع إحدى تينك الخصوصيّتين، فيطلق على كلّ جزئيّ من جزئيات الطلب الموجود بإحدى تينك حقيقة من باب اتحاده [مع] الحصة [١] الموجودة في ضمنه التي هي
[١] في الأصل: .. للحصة.