تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - الثالث
للوجود و ذات الواجب أخذا بأصالة الإطلاق، و التوقف في هذه الصورة المذكورة، و هي ما علم فيها أصل الاشتراط في الجملة، حيث أنّه لا أصل لفظيا سليما عن المعارض يقتضي إطلاق الأمر حينئذ له، فان أصالة الإطلاق في هيئة الأمر و إن كانت تقتضي ذلك إلاّ أنّها معارضة بأصالة الإطلاق في المادّة المعروضة لها، ضرورة أنّ الأمر المشكوك في كونه شرطا و قيدا للهيئة أو للمادّة لو لم يكن قيدا للهيئة لزم كونه قيدا للمادّة، إذ المفروض دوران الأمر بين كونه قيدا لهذه أو لتلك، و لم يعلم كونه قيدا للمادّة، كما لم يعلم كونه قيدا للهيئة، فتجري أصالة الإطلاق من جهة المادّة كما تجري من جهة الهيئة، فتتعارضان، و لا ترجيح لإحداهما على الأخرى.
نعم، قد يتخيّل الترجيح لأصالة الإطلاق في الهيئة من وجهين:
أحدهما- أنه لو قلنا بتقييد الهيئة لا تفيدنا حينئذ أصالة الإطلاق في المادة في شيء أصلا، ضرورة أنّ إطلاق المادّة لا يثبت وجوب الفعل في صورة فقد الشرط، بل و لا جوازه أيضا، حيث إنّ الجواز أيضا لا بدّ له من دليل، و مجرّد إطلاق المادّة لا ينهض عليه، و المفروض انحصار الدليل في الأمر، و المفروض تقيّده بصورة تحقّق الشرط، فلا دلالة له على شيء عند فقده، فتعرى أصالة الإطلاق في المادّة عن الفائدة حينئذ بالمرّة.
هذا بخلاف ما لو قلنا بالعكس، أي الحكم بتقييد المادة و كون الشرط شرطا لها، فإنّ إطلاق الهيئة حينئذ يثبت وجوب ما يتوقّف عليه الواجب فعلا لكونه حينئذ مقدّمة للواجب المطلق، فيحكم بأصالة الإطلاق فيها على وجوب كلّ ما يتوقّف عليه الواجب فعلا على سبيل التنجيز، فيكون العكس المذكور أولى.
و ثانيهما- أنّ مفاد الهيئة إنّما هو العموم الاستغراقي بالنسبة إلى صورتي حصول الشرط و عدمه بمعنى أنّها تقتضي وجوب الإتيان بالفعل