تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - حجّة القول الأوّل
لا يكون إلاّ بإيجاده بمقتضى الفتوى بكونه جزءا أو شرطا، بحيث لو وجد بدون التديّن بكونه جزء أو شرطا بمقتضى الفتوى لا يقع شيء منهما.
و كذلك زوجيّة الزوجة بالعقد الّذي يراه المجتهد سببا لها لا تقع بذلك إلاّ مع التديّن بمقتضى فتواه بسببيته لها.
هذا بخلاف طهارة الشيء أو حلية لحمه، فإنّهما لا يدوران مدار الأخذ بالفتوى، بل يدوران مدار الواقع، فإن كان ذلك الشيء طاهرا أو حلالا بحكم الشارع في الواقع فهو طاهر و حلال واقعا، و إلاّ فلا يكون حلالا و لا طاهرا كذلك.
هذا حاصل مرامه- رفع مقامه- و سيأتي ما في تفصيله ذلك و ما في تمثيله للقسم الأوّل بما عرفت.
حجّة القول الأوّل
:- و هو عدم نقض الآثار في العبادات- وجوه:
الأوّل: ما ادّعاه القائل به من ظاهر المذهب حيث قال: (و إن بلغ اجتهاده الثاني إلى حدّ الظنّ، أو تردّد في المسألة و قضى أهل الفقاهة عنده بخلاف ما أتى به أوّلا، فظاهر المذهب عدم وجوب الإعادة و القضاء للعبادات الواقعة منه و من مقلّديه).
الثاني: لزوم العسر و الحرج في القول بوجوب القضاء.
الثالث: إنّ غاية ما يفيده الدّليل الدالّ على وجوب الأخذ بالظنّ الأخير هو بالنسبة إلى حال حصوله، و أمّا بالنظر إلى ما قبل حصوله فلا دليل على وجوب الأخذ به، و قد وقع الفعل المفروض على مقتضى حكم الشرع و ما دلّ عليه الدليل الشرعي، فيكون مجزيا، و الظنّ المذكور القاضي بفساده لم يقم دليل على وجوب الأخذ به بالنسبة إلى الفعل المتقدّم، و حينئذ فلا داعي إلى الخروج عن مقتضى الظن الأوّل بعد وقوع الفعل حال حصوله، و كون إيقاعه على ذلك الوجه مطلوبا للشرع، و منه يعلم الحال بالنسبة إلى من قلّده.