تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٩ - الأوّل
فمنهم [١] من قضى بعدم النقض في العبادات، و أمّا في غيرها فلم يعلم مذهبه لجفاف قلمه الشريف عند اختتام كلامه- (قدس سره)- في العبادات.
و منهم [٢] من فصّل بين ما إذا كان الفتوى الأولى مقتضية للاستمرار و الاستدامة ما لم يطرأ عليها مزيل بحكم وضعي، و بين ما إذا لم تكن كذلك، فحكم بعدم النقض في الأوّل، و بالنقض في الثاني، و مثّل للأوّل بالفتوى في العقود و الإيقاعات، و للثاني بالفتوى بنجاسة الماء القليل بالملاقاة و عدم نجاسة الكرّ و أمثال ذلك.
و منهم [٣] من فصّل تفصيلا آخر فقال: (إن كانت الواقعة ممّا يتعيّن في وقوعها أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر بقاؤها على مقتضاها السابق، فيترتّب عليها لوازمها بعد الرجوع)، و ذكر هناك ما استدل به على عدم النقض في تلك الصورة.
ثمّ قال: (و لو كانت الواقعة مما لا يتعيّن أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر تغيّر الحكم بتغيّر الاجتهاد).
و مراده من قوله: (ممّا يتعيّن في وقوعها أخذها بمقتضى الفتوى)- بقرينة تمثيله لذلك بالعبادات و العقود و الإيقاعات، و تمثيله للقسم الثاني، و هو ما [لا] يتعين فيه الأخذ بمقتضى الفتوى بسائر الأمور المعاملية غير العقود و الإيقاعات، كطهارة شيء أو حليّة حيوان- هو أن يكون الواقعة ممّا لا يتحقّق موضوعها في الخارج إلاّ بأخذها بمقتضى الفتوى، فإنّ وقوع شيء شرطا للعبادة أو جزء لها
[١] (و هو الشيخ محمد تقي- (قدس سره)-) على ما جاء (في هامش الأصل،). راجع الهداية: ٤٩٠.
[٢] (و هو المحقّق القمّي- (قدس سره)-) على ما جاء في هامش الأصل، راجع القوانين: ٢- مبحث الاجتهاد و التقليد.
[٣] (و هو صاحب الفصول- (قدس سره)-) على ما جاء في هامش الأصل، راجع الفصول: ٤١٠، و عبارة المتن هي عبارة الفصول بأدنى تغيير.