تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - الثاني في العمل بمؤدّى الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية
وجوب القضاء و الإعادة) إلى أن قال: (و إن كان بالنسبة إلى مطلق الأمر، أعمّ من البدل و المبدل فلا أظنّ مدّعي الدلالة على سقوط القضاء يدّعي السقوط حتّى بالنسبة إلى المبدل، و لعلّ النزاع في هذه المسألة لفظي، فإنّ الّذي يقول بالإجزاء إنّما يقول بالنظر إلى كلّ واحد من الأوامر بالنسبة إلى الحال التي وقع المأمور به عليها، و من يقول بعدمه إنّما يقول بالنسبة إلى مطلق الأمر الحاصل في ضمن البدل و المبدل) [١].
ثمّ اختار بعد ذلك في موضع آخر من كلامه: كون الإتيان بالبدل مجزيا عن المبدل- أيضا- مع تعميمه للبدل بالنسبة إلى متعلّق الأمر الظاهري، حيث قال: (إنّ المكلّف بالصلاة مع الوضوء- مثلا- إنّما هو مكلّف بصلاة واحدة، كما هو مقتضى صيغة الأمر من حيث إنّ المطلوب بها الماهيّة لا بشرط، فإذا تعذّر عليه ذلك فهو مكلّف بهذه الصلاة مع التيمّم، و هو- أيضا- لا يقتضي إلاّ فعلها مرّة.
و ظاهر الأمر الثاني إسقاط الأمر الأوّل، فعوده يحتاج إلى دليل، و الاستصحاب و أصالة العدم و عدم الدليل كلّها يقتضي ذلك، مضافا إلى فهم العرف و اللغة.
و ما ترى [من] أنّ الصلاة بظنّ الطهارة تقضى بعد انكشاف فساد الظنّ فإنّما هو بأمر جديد و دليل خارجي.
نعم، لو ثبت من الخارج أنّ كلّ مبدل إنّما يسقط عن المكلّف بفعل البدل ما دام غير متمكّن منه فلما ذكر وجه، و أنّى لك بإثباته؟! بل الظاهر الإسقاط مطلقا، فيرجع النزاع في المسألة إلى إثبات هذه الدعوى، لا أنّ الأمر مطلقا يقتضي القضاء أو يفيد سقوطه، فالمسألة تصير
[١] قوانين الأصول: ١- ١٣٠- ١٣١.