تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - الثاني في العمل بمؤدّى الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية
فقهية، لا أصولية) [١].
و قال في المقدّمة الثانية- من المقدّمات التي رسمها لتحقيق المسألة بعد البناء على كون متعلّق الأمر الظاهري بدلا عن الواقع-: (و الإشكال في أنّ المكلّف مكلّف بالعمل بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين، و محكوم بإجزاء عمله كذلك، أو مطلقا) إلى أن قال: (و كذلك الكلام في المبدل و البدل، فمن تيمّم لعذر ثمّ تمكّن من الماء في الوقت، فإن قلنا: إنّ المكلّف به هو الوضوء في الوقت إلاّ في حال عدم التمكّن منه، و بعبارة أخرى: إنّه مكلّف بإبداله بالتيمّم ما دام معذورا، فيجب عليه الإعادة في الوقت.
و إن قلنا: إنّ التكليف الأوّل انقطع، و التكليف الثاني- أيضا- مطلق، فلا.
و الظاهر أنّ هذا لا يندرج تحت أصل، و يختلف باختلاف الموارد فلا بدّ من ملاحظة الخارج). انتهى [٢].
ما وجدنا من كلماته- (قدس سره)- يتهافت بعضها مع بعض، و توضيح التهافت: أنّك قد عرفت أنّه- (قدس سره)- منع من أن يكون مراد القائل بالإجزاء كون الإتيان بالبدل مسقطا عن التعبّد بقضاء المبدل، و جعل النزاع في المسألة لفظيا، مع أنّه- (قدس سره)- اختار ذلك في مقام دفع الإيراد على نفسه بقوله: (و ظاهر الأمر الثاني إسقاط الأمر الأوّل) إلى آخر ما ذكره من الوجوه [التي] أقامها على ذلك.
و أيضا دعوى ظهور الأمر الثاني في إسقاط الأمر الأول و اقتضاء أصالة العدم و الاستصحاب إسقاط الأمر الأول ينافي ما ذكره من أنّه إذا ثبت بدلية
[١] قوانين الأصول: ١- ١٣٢.
[٢] قوانين الأصول: ١- ١٣٠.