القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠ - ٦ - العلم
لكن قال المجلسي قدّس سرّه[١]: هي خاصة بزمان الحضور، ولم يكن القضاة في ذلك الزمان مجتهدين بل كانوا يروون أحكام الأئمة ويرجعون إليهم.
وفيه: إن ظاهر قوله عليه السلام: «يعلم شيئاً ...» اشتراط كونه عالماً، سواء مع الواسطة أو بدونها، فلا اختصاص بزمان الحضور، وسواء علم بالكبريات وعرف تطبيقها على الموارد الجزئية باجتهاده أو لم يكن كذلك، خلافاً للعلامة المذكور حيث استظهر منها الدلالة على اعتبار الإجتهاد ... والرواية مشتهرة بين الأصحاب كما في (المسالك)، وهو يجبر ضعف سندها[٢] لو كان، يرويها الشيخ الكليني قدّس سرّه[٣] عن أحمد بن محمد بن خالد، وطريقه إليه صحيح، وأحمد ثقة، و «أبو خديجة» ضعّفه الشيخ[٤] ووثّقه النجاشي[٥] والعلامة في (المختلف)[٦] وأبو علي في كتاب (الرجال الكبير)[٧] ولدى التعارض بين الجرح غير المفسر والتعديل، فالتعديل مقدّم[٨].
[١] ملاذ الأخيار ١٠: ١٣.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٣٣٥.
[٣] في الكافي ٧: ٤١٢/ ٤ لم يروه عن أحمد بن محمد بن خالد.
[٤] الفهرست ١٤١: ٣٣٧.
[٥] رجال النجاشي ١٨٨: ٥٠١.
[٦] يذكر العلامة في المختلف ٣: ٢١٢، فيه قول.
[٧] منهج المقال: ١٥٧.
[٨] ما ذكره السيد الاستاذ دام ظله الشريف هو أحد الأقوال في المسألة، وقد ذكر جدّنا العلامة المامقاني قدّس سرّه فيها سبعة أقوال في مقباس الهداية في علم الدراية ٢: ١١١- ١١٧. فليراجع.
أقول: بل ينبغي أن لا يرتاب في وثاقة الرجل، لأن المنقول عن الشيخ قدّس سرّه توثيقه في موضع آخر، فإذن، يتعارض قولاه ويتساقطان، ويبقى توثيق النجاشي قدّس سرّه بلا معارض. هذا، مضافاً إلى ما ذكره علماء الرجال في محلّه من أن للشيخ اشتباهات، والنجاشي لم يشاهد له اشتباه، وقد كرّر توثيقه.