القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - كيفية ثبوت الجرح
الإجتهاد في تشخيصه (قال): ومن هنا لا يجب سؤاله عن سبب التملّك مع الشهادة به، وكذا التطهير والتنجيس وغيرهما وإن كانت هي أيضاً مختلفة في الإجتهاد، بل يحمل قول الشاهد على الواقع كما يحمل فعله على الصحيح ....
وأورد عليه بالفرق بين المقامين، إذ يكفي في مسألة الطهارة لأجل ترتيب آثارها على الثوب وجود أصل أو طريق إلى الطهارة، أما في مسألة الحكم فلابدّ من إحراز الواقع، وأيضاً: أصالة الصحّة جارية في عمل غاسل الثوب، فيحمل عمله على الصحّة الواقعية ما لم يعلم بالخلاف، بخلاف الحال في الشهادة، فلو شهدا بمالكيّة زيد للدار، وأراد الحاكم الحكم بمقتضى تلك الشهادة، توقف الحكم على إحراز عدالة الشاهدين، فظهر أن بين الطهارة والملكيّة وما نحن فيه فرقاً.
أقول: في مسألة الشهادة، إن شهد بوجود ملكة العدالة في المشهود له قبلت الشهادة، وإن شهد بالعدالة فلا تقبل، لأنه يكون نظير الشهادة بعدالة زيد مع عدم تعيين زيد المشهود بعدالته، وأما الحمل على الصحّة الواقعيّة- كما هو الحال في الطهارة والملكيّة- ففيه تأمل، ويحتاج إلى تتبّع كلماتهم في ذلك.
ثم إنه لابدّ أن يظهر المطلب بعنوان الشهادة، وبعبارة أخرى: يشترط أن ينشئ الشهادة، لا أن يخبر عن العدالة مثلًا، للفرق الواضح بين مفهومي الشهادة والإخبار لغة وعرفاً.
ويجب تعيين المزكّى أو المجروح، فلا يكفي القول المجمل، بل كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يسأل الشاهدين في حضور المدّعى عليه: هل هو نفسه أو أنه شخص آخر غيره؟
وهل يشترط ضم ألفاظ اخرى إلى الشهادة بالعدالة مثل «مقبول الشهادة» كما عن بعضهم أو «مقبول الشهادة لي وعلي» كما عن آخر، أو لا يشترط؟ الذي