القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤ - ٧ - الذكورة
قال في الكشاف: وفيه دليل على أن الولاية إنما تستحق بالفضل لا بالتغلب والإستطالة والقهر[١].
قلت: هذا مما أجراه اللَّه على لسانه، فإنا لم نجد فيمن تقدّم على علي عليه السلام- بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- فضيلة يستحق بها الولاية، كما عرف في محلّه»[٢].
ولا ريب في أن جهات الفضيلة موجودة في نوع الرجال- سواء في ذلك الصفات الخلقيّة والخلقية- وليست في نوع النساء.
ويشهد بذلك ما ذكره الفاضل المذكور، من أن فيهم النبوة والإمامة والولاية، ولم نجد إلى الآن انعقاد القضاء لامرأة، ولو كان ذلك جائزاً لتصدّى له بعض النساء الفاضلات، كالصدّيقة الطاهرة وعقيلة بني هاشم عليهما السلام، ولو بالنسبة إلى النساء خاصّة، بل إن حضور النساء عند القاضي الرجل- في حال جواز انعقاده لامرأة- مرجوح مرغوب عنه شرعاً.
على أنا قد استشكلنا في إمامة المرأة للنساء واقتدائهنّ بها في الصّلاة، لعدم وجود دليل معتبر يدلّ عليه[٣].
هذا، والآية نازلة بعنوان حكم إلهي في قضية، رواها الشيخ أبو علي
[١] الكشاف ٢: ٦٧.
[٢] مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ٣: ٢٥٧.
[٣] قال سيدنا الاستاذ في التعليق على قول صاحب العروة« يجوز إمامة المرأة لمثلها» قال:« في غير صلاة الميت اشكال». وهذه المسألة قد اختلف فيها كلمات الأصحاب تبعاً للأخبار الواردة فيها. راجع الصلاة من مصباح الفقيه وغيره.