القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦ - ٧ - الذكورة
هذا المقام، وأن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الموضوعيّة، فالرواية هذه مقيّدة للروايات المطلقة إن لم تكن منصرفة عن النساء.
الخامس- ما ورد في وصية النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السلام المروية في (الفقيه)، بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام: «يا علي ليس على المرأة جمعة- إلى أن قال- ولا تولّى القضاء»[١]، وهذا النفي وضعي كما لا يخفى.
والرواية وإن كانت غير تامة سنداً[٢]، إلا أن رواية الأصحاب لها واستدلالهم بها يجبر ضعفها، كما تقرّر هذا المعنى بالنسبة إلى حديث «على اليد..» ونظائره.
وربما يقال: إن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «ليس على النساء.. ولا تولّى القضاء» لا يدلّ على المنع، بل ظاهره عدم الوجوب.
وفيه: ليس الأمر كذلك في كلّ مورد، فإن هناك موارد جاء فيها: «ليس على..» بمعنى «لا يجوز..».
السّادس- النبوي «لا يفلح قوم وليتهم امرأة»[٣].
السّابع- ما عن مكارم الأخلاق: «إن إلاقامة للصّلاة.. ولا تتولّى المرأة القضاء»[٤]، وهي مطلقة تعم الحكم الوضعي والتكليفي معاً[٥].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٦/ ٢. أبواب صفات القاضي، الباب ٢.
[٢] لأن رواتها بين مجهول ومهمل.
[٣] حديث نبوي رواه العامة، انظر المجموع في شرح المهذّب ٢: ١٤٢.
[٤] بحار الانوار ١٠٣: ٢٥٤/ ١.
[٥] ويستدل له أيضا بما يلي:
١- ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول:« ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة.. ولا تولى المرأة القضاء ولا تلي الإمارة ولا تستشار» وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٠/ ١. أبواب مقدمات النكاح، الباب ١٢٣.
٢- ما روي في الوسائل عن الكليني بسند عن أبي جعفر وبآخر عن أبي عبد اللَّه عليهما السلام قال:- في رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام:« لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها..» قال في الوسائل:« ورواه الرضي في نهج البلاغة( ٤٠٥/ ٣١) مرسلًا نحوه» وسائل الشيعة ٢٠: ١٦٨/ ١. أبواب مقدمات النكاح، الباب ٨٧.
٣- ما رواه الشيخ الكليني في الكافي مسنداً عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:« كلّ أمر تدبّره امرأة فهو ملعون» وسائل الشيعة ٢٠: ١٨٢/ ٤. أبواب مقدمات النكاح، الباب ٩٦.
٤- ما دلّ على ترك طاعة النساء والنهي عن مشاورتهن. وسائل الشيعة ٢٠: ١٨١. أبواب مقدمات النكاح، الباب ٩٦.
٥- ما دلّ على نقصان عقلها ودينها.
٦- ما دلّ على عدم صلاحيتها للإمامة في الصّلاة للرجال أو مطلقاً.
٧- دعوى انصراف الأدلّة المطلقة عن المرأة.
٨- الأصل، فقد تقرر أنه عدم الإذن.
والحق: أن هذه الأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماع وغير ذلك- بمجموعها- تشرف الفقيه على القطع بالحكم في هذه المسألة.