القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٢ - لا تثبت اليمين مالا لغير الحالف
يمينه هو فلا أثر لها، لأنها في مال الميت وإن تعلق لّه به حق، وترتب هذا الأثر على يمين الوارث مبني على أن الوارث يملك كلّ ما كان لمورّثه، ولو كان الدّين مستوعباً لم يجز له التصرف في شيء من المال، فإنه- بناء على هذا- يكون يمين الوارث في ماله لا في مال الغير.
وتعرّض في (الجواهر)[١] لمسألة الوصية من جهة أنها تتفرع على ما ذكر من ترتب الأثر على يمين الوارث دون الغريم، فلو أوصى الميت بصرف كذا من المال في مورد معين ولم يترك مالًا يفي لتنجيز الوصية، لكن ادّعى الوارث بأن والده مثلًا يطلب من فلان كذا من المال، فقيل: الوصية بحكم الدين في ترتب الأثر على يمين الوارث فقط، وفي (الجواهر): إن كانت الوصية كليّة غير متعلّقة بالمال فهي كالدّين، وإن كانت متعلّقة بالمال- ولو بعنوان الكلّي في المعين كالعشرة دنانير من المال، أو الحصّة المشاعة- فالحكم يبتني على القول بانتقال ما للميت إلى الوارث بالموت وعدمه.
أقول: الوصيّة تارة: تتعلق بالفعل- وإن كان مشتملًا على المال- فهنا صورتان:
الاولى: أن يكون مراد الموصي صرف كذا من ماله قبل انتقاله إلى الوارث، فبناء على أن الملكية أمر اعتباري، يكون المال للميّت وعلى الوصي صرف المال الذي أوصى به في المورد الذي عيّنه، وفي هذه الصورة لا يحلف الوصي ولا الوارث ولا الموصى له، لأن المفروض كون المال للميت، وحلف كلّ واحد من هؤلاء يكون في مال الغير فلا أثر له ...
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٨٢.