القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٨ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
ما يكون متمّماً له».
وفيه: ما ذكرنا من أن المستفاد من نصوص المسألة أن وظيفته هنا إقامة الشاهد الواحد واليمين حتى تثبت دعواه، فالقضاء يكون بكلا الأمرين، وليس في شيء من النصوص إشارة إلى أن وظيفته هنا إقامة البينة- كسائر الموارد- وأن يمينه تكون متممة للوظيفة الناقصة من جهة عدم الشاهد الآخر.
وعن (كاشف اللثام)[١] الاستدلال له بأن جانبه حينئذ يقوى، وإنما يحلف من يقوى جانبه، كما أنه يحلف إذا نكل المدّعى عليه، لأن النكول قوّى جانبه.
وفيه: إنه استحسان لا أكثر.
والحاصل: إن المثبت للدّعوى كلا الأمرين، الشهادة واليمين، حالكونها متقدّمة على اليمين، وصورة العكس مشكوك فيها من حيث النفوذ وعدمه، والأصل هو العدم، وعلى ما ذكرنا، فلو رجع الشاهد عن شهادته يكون الغرم نصف ما أخذه المدّعي من المال في هذه الدّعوى.
الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
ثم هل ثبوت الدّعوى بشاهد واحد ويمين يختص بما إذا كانت في الدين، أو تثبت في مطلق ما كان مالًا، أو كان المقصود منه المال، أو يثبت بذلك كلّ ما كان للناس من حق أو مال؟
قال بالأوّل جماعة، واختار الثاني آخرون بل نسب إلى المشهور، ويشهد للثالث إطلاق عدّة من الأخبار: كخبر منصور بن حازم، وخبر حماد بن عيسى،
[١] كشف اللثام ١٠: ١٣٩.